الشيخ سيد سابق

239

فقه السنة

إسلام أحد الزوجين دون الآخر : إذا تم العقد بين الزوجين قبل الاسلام ، ثم أسلم الزوجان فإن كان العقد قد انعقد على من يصح العقد عليها في الاسلام ، فحكمه واضح فيما سبق . فإن أسلم أحد الزوجين دون الآخر : فإن كان الاسلام من المرأة انفسخ النكاح . وتجب عليها العدة ، فإن أسلم هو وهي في عدتها كان أحق بها ، لما ثبت أن عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة أسلمت قبل زوجها صفوان بن أمية ، بنحو شهر ، ثم أسلم هو ، فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحه . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوجها كافر ، مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا ، قبل أن تقضي عدتها ، وإنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها . وكذلك الحكم إذا أسلم بعد انقضاء العدة ولو طالت المدة فهما على نكاحهما الأول إذا اختارا ذلك ما لم تتزوج . وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على زوجها أبي العاص بنكاحها الأول بعد سنتين ولم يحدث شيئا ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ليس بإسناده بأس وصححه الحاكم وهو من رواية ابن عباس . قال ابن القيم : " ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرق بين من أسلم وبين امرأته إذا لم تسلم معه ، بل متى أسلم الآخر . فالنكاح بحاله ما لم تتزوج . هذه هي سنته المعلومة ، قال الشافعي : أسلم أبو سفيان بن حرب بمر الظهران ، وهي وادي خزاعة ، وبخزاعة مسلمون قبل الفتح في دار الاسلام ، ورجع إلى مكة وهند بنت عتبة مقيمة على غير الاسلام ، فأخذت بلحيته وقالت : اقتلوا الشيخ الضال ، ثم أسلمت هند بعد إسلام أبي سفيان بأيام كثيرة ، وقد كانت كافرة مقيمة بدار ليست بدار إسلام ، وأبو سفيان

--> ( 1 ) في بعض الروايات : لم يحدث صداقا وفي بعضها : لم يحدث نكاحا أي عقدا جديدا .